الفيض الكاشاني
162
نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )
[ 40 ) ] أصل في بقاء الجواز بعد نسخ الوجوب إذا نسخ الوجوب هل يبقي الجواز أم لا ، بل يرجع إلي ما كان عليه قبل ورود الشّرع ؟ قولان : [ دليل القائلين ببقاء الجواز ] للأوّل : أنّ المقتضي للجواز موجود والمانع منه مفقود ، فوجب القول بتحقّقه . أمّا الأوّل فلأنّ الجواز جزءٌ من الوجوب والمقتضي للمركب مقتضي لأجزائه . « 1 » وأمّا الثّانى فلأنّ الموانع كلّها منتفية بحكم الأصل . والغرض سوي نسخ الوجوب وهو لا يصلح للمانعية ، لأنّ الوجوب ماهية مركّبة والمركّب يكفي في رفعه رفع أحد أجزائه ، فيكفي في رفع الوجوب رفع المنع من التّرك الّذى هو جزؤه ؛ فلا يدلّ نسخه علي ارتفاع الجواز . بل الظّاهر يقتضى بقاءه لتحقّق مقتضيه أوّلًا ، والأصل استمراره فلا يدفع بالاحتمال . [ دخلٌ ودفع ] فان قيل : لا نُسلّم عدم مانعية نسخ الوجوب لثبوت الجواز ؛ لأنّ الفصل علّة لوجود الحصّة الّتى معه من الجنس كما نصّ عليه جميع « 2 » المحقّقين ، فالجواز الّذى هو جنسٌ للواجب وغيره لابُدَّ لوجوده في الواجب من علّة هي الفصل له ، وذلك هو المنع من التّرك ، فزواله مقتضٍ لزوال الجواز ؛ لأنّ المعلول يزول بزوال علّته ، فثبت مانعية النّسخ
--> ( 1 ) . لا يوجد « فلأنّ الجواز جزء . . . مقتضي لأجزائه » في مر 2 . ( 2 ) . مر 2 : ( جميع ) : جمعٌ من ؛ كا ومل : جميع من .